إن عقول الأصحاء تتفق في خلق الله لها، ولكنه جعل الاختلاف نفوسهم وميولها ورغباتها، والعقل لم يخلق ليشتهي؛ ولكنه خلق ليدل ويهدي ويتفكر ويري صاحبة الطريق، والنفش خلقت لتشتهي وتهوى وترغب، تحب وتكرة، وتفرح وتحزن، وترضى وتغضب، والعقل يريها الصحيح والخطأ، ويميز لها بين الشر والخير والنافع والضار من طبائعها وشهواتها وأعراضها، وذلك بحسب
ما في العقل من علم ومعرفة، وخبرة وتجربة في هذه الحياة.